الواد الروش
03-Feb-2008, 04:07 PM
تشهد أسواق الذهب ركودا شديدا في حركة المبيعات بسبب ارتفاع الأسعار في الفترة الأخيرة حيث وصل سعر الجرام عيار 21 إلي 143 جنيها وعيار 18 إلي 122 جنيها والجنيه الذهب إلي 1114 جنيها!!
أكد أصحاب المحلات أن ارتفاع الأسعار تسبب في خسارة كبيرة لهم حيث تدهورت نسبة المبيعات واكتفي الزبائن بالفرجة وشراء الاحتياجات الضرورية فقط.. مشيرين إلي أن الكثيرين أصبحوا يفضلون البيع عن الشراء لتحقيق مكسب خاصة أن الزيادة بلغت 20 جنيها في الجرام خلال شهر واحد.
أشار المواطنون إلي أنهم أصبحوا يفضلون شراء أقل القليل في ظل تزايد الأسعار وتدني الحالة الاقتصادية!
أوضح أساتذة الاقتصاد أن تذبذب أسعار الذهب لا يؤثر من قريب أو بعيد علي قيمة الجنيه المصري خاصة أننا نتبع نظام الاصدار الحر للعملة كما أن ربط اصدار العملات برصيد الذهب انتهي منذ سنوات.
يقول عزت أيوب صاحب محل ذهب: الارتفاع الكبير في سعر الذهب أدي لاحجام الزبائن عن الشراء وتسبب في خسارتنا وللأسف تمر أيام دون أن نبيع جراما واحدا.. مشيرا إلي أنه خلال شهر واحد زادت الأسعار 20 جنيها لكل جرام وهي نسبة كبيرة لا يستطيع الزيتون تحملها.
أضاف أن ارتفاع الأسعار أثر علي نوعية "الشبكة" التي يشتريها العرسان حيث أصبحت الآن عبارة عن دبلتين ومحبس يبلغ سعرهما حوالي 500 جنيه وهو المبلغ الذي يتناسب مع الحالة الاقتصادية التي يعيشها الكثير من الشباب.. مشيرا إلي أن الفترة الأخيرة شهدت ظاهرة غريبة في البيوت المصرية وهي تأجير الشبكة بمعني أن يقوم الصائغ بتأجير شبكة غالية الثمن مقابل مبلغ لا يتجاوز 300 جنيه وتكون مدة الايجار ثلاثة أيام علي الأكثر وللعلم الصائغ لا يؤجر الشبكة إلا للزبائن الموثوق فيهم أو مقابل ضمانات تضمن حقه؟!
مصير المهنة
حشمت فؤاد صاحب محل مصوغات: حركة البيع ضعيفة جدا وبمعني أصح نحن نموت اقتصاديا ولا أعلم مع استمرار زيادة أسعار الذهب ماذا سنفعل؟ وكيف سيكون مصير أصحاب مهنة المصوغات والحلي؟!
أضاف أن ارتفاع الأسعار وتذبذبها خلق فئة جديدة من الزبائن وهم التجار الذين يسارعون بشراء الذهب عموما في حالة انخفاض السعر ثم يبيعونه في حالة ارتفاع الثمن وهو ما يحدث حاليا.. مشيرا إلي أن الجنيهات الذهبية هي أكثر المصوغات تداولا لعدم احتساب المصنعية عند بيعها أو شرائها.
محمد بركة صاحب محل ذهب: بصراحة الناس معذورة في الإحجام عن الشراء خاصة أن الأسعار في كل السلع ارتفعت مما أرهق ميزانية الأسرة المصرية فما بالنا بسلعة غير أساسية مثل الذهب؟! مشيرا إلي أن الشباب أصبح حاليا يفكر بطريقة عملية اقتصادية حيث يفضل شراء الأجهزة المنزلية بدلا من صرف ماله في شراء شبكة.. نفس الحال بالنسبة للعرائس اللاتي أصبحن يفضلن رفع الحرج عن الخطيب والاكتفاء بهدية رمزية.
منير بطرس صاحب محل أوضح أن ارتفاع الأسعار يسبب مشكلة فقط بالنسبة للزبائن محدودي الدخل.. أما بالنسبة للزبائن الثرية
فهم لا يتأثرون كثيرا ولا يهمهم ارتفاع الثمن ومشترياتهم تظل ثابتة ولا تتغير.
عادل شحاتة صائغ: في الماضي كان الزبائن يقبلون علي شراء الذهب للزينة والهدايا ولكن مع ارتفاع الثمن انخفضت المبيعات بصورة كبيرة وأصبحنا لا نبيع سوي دبلتين ومحبس فقط.. أما شراء الشبكة من أساور وسلاسل وأطقم فقد اقتصرت علي الزبائن الأثرياء فقط.. مشيرا إلي أن الأيام الحالية تشهد رواجا ملحوظا علي البيع للاستفادة من فارق الثمن.
استبدال فقط
سامية رشاد ربة منزل: ابني الكبير تمت خطوبته منذ اسبوع وعندما تقدم للعروسة اتفقنا مع أهلها علي عدم شراء شبكة لأن امكانياتنا لا تسمح بشراء أكثر من دبلتين وخاتم وبصراحة رحب أهل العروسة بهذا الاقتراح خصوصا في ظل ارتفاع الأسعار.
نجوي بولس طبيبة: ارتفاع الأسعار جعلني احجم عن الشراء واقتصرت زيارتي للصائغ علي استبدال المصوغات القديمة بأخري جديدة.. أما الشراء فقد أصبح صعبا جدا خلال الفترة الحالية.
سامي الزلفي موظف ونشوي بولس بيطرية ورانيا سعيد ربة منزل أوضحوا أن أسعار الذهب الحالية لا تشجع علي الشراء ولكن ما باليد حيلة فالشخص المرتبط بخطوبة أو عقد قران مضطر للشراء ولكنه سوف يقلل من مشترياته خصوصا في ظل تدني الحالة الاقتصادية للكثيرين.
د. علي حافظ أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة أكد أن ارتفاع أسعر الذهب يرجع لتداوله في البورصات العالمية ومضاربة الأثرياء عليه.. مشيرا إلي أن انخفاض سعر الدولار عالميا جعل المستثمرين في كل دول العالم يقبلون علي شراء الذهب لاستثمار أموالهم فيه والنظرية الاقتصادية أنه كلما زاد الطلب ارتفع السعر ولذلك زاد ثمن الذهب في البورصات العالمية مما أثر علي السوق المحلي.
أما بالنسبة لتأثير سعر الذهب علي الاقتصاد المصري.. فيجب أن نوضح أن الجنيه عملة محلية لا نتعامل بها في الأسواق العالمية.. وطبعها يخضع لنظام الاصدار الحر غير المرتبط برصيدنا من الذهب خاصة أن مصر ليس لديها غطاء ذهبي قوي.
أضاف أن الاصدار الحر يعني أن رئيس البنك المركزي يصدر أوامره بطع العملة علي ما تملكه الدولة من أذون وسندات وأسهم أو رصيدنا من العملات الأجنبية.. مشيرا إلي أن التعديلات الجديدة تضمنت عدم اصدار وطبع المزيد من العملة المصرية إلا بعد موافقة مجلس الشعب لعدم الاضرار بقيمة الجنيه.
يضيف د. حمدي عبدالعظيم رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية سابقا: ارتفاع أسعار الذهب لا يؤثر من قريب أو بعيد علي الاقتصاد المصري لأن ربط اصدار العملة برصيد الدول من الذهب انتهي منذ 1971 حيث زادت ميزان المدفوعات للكثير من الدول وأصبح رصيد العالم من الذهب لا يكفي ليكون رصيدا نقديا.
أوضح أن تأثير ارتفاع أسعار الذهب لن يؤثر بالضرر إلا علي سوق الحلي والمصوغات التي تشهد ركودا كبيرا حاليا حيث سيعجز الكثير من الشباب عن شراء ما يلزمهم من شبكة لاتمام الزواج.. أما بالنسبة لمقتنيات السيدات من الذهب فسوف تزيد قيمتها السعرية ولكننا يجب أن نأخذ في عين الاعتبار أن الأسعار في كل السلع تزيد.
أكد أصحاب المحلات أن ارتفاع الأسعار تسبب في خسارة كبيرة لهم حيث تدهورت نسبة المبيعات واكتفي الزبائن بالفرجة وشراء الاحتياجات الضرورية فقط.. مشيرين إلي أن الكثيرين أصبحوا يفضلون البيع عن الشراء لتحقيق مكسب خاصة أن الزيادة بلغت 20 جنيها في الجرام خلال شهر واحد.
أشار المواطنون إلي أنهم أصبحوا يفضلون شراء أقل القليل في ظل تزايد الأسعار وتدني الحالة الاقتصادية!
أوضح أساتذة الاقتصاد أن تذبذب أسعار الذهب لا يؤثر من قريب أو بعيد علي قيمة الجنيه المصري خاصة أننا نتبع نظام الاصدار الحر للعملة كما أن ربط اصدار العملات برصيد الذهب انتهي منذ سنوات.
يقول عزت أيوب صاحب محل ذهب: الارتفاع الكبير في سعر الذهب أدي لاحجام الزبائن عن الشراء وتسبب في خسارتنا وللأسف تمر أيام دون أن نبيع جراما واحدا.. مشيرا إلي أنه خلال شهر واحد زادت الأسعار 20 جنيها لكل جرام وهي نسبة كبيرة لا يستطيع الزيتون تحملها.
أضاف أن ارتفاع الأسعار أثر علي نوعية "الشبكة" التي يشتريها العرسان حيث أصبحت الآن عبارة عن دبلتين ومحبس يبلغ سعرهما حوالي 500 جنيه وهو المبلغ الذي يتناسب مع الحالة الاقتصادية التي يعيشها الكثير من الشباب.. مشيرا إلي أن الفترة الأخيرة شهدت ظاهرة غريبة في البيوت المصرية وهي تأجير الشبكة بمعني أن يقوم الصائغ بتأجير شبكة غالية الثمن مقابل مبلغ لا يتجاوز 300 جنيه وتكون مدة الايجار ثلاثة أيام علي الأكثر وللعلم الصائغ لا يؤجر الشبكة إلا للزبائن الموثوق فيهم أو مقابل ضمانات تضمن حقه؟!
مصير المهنة
حشمت فؤاد صاحب محل مصوغات: حركة البيع ضعيفة جدا وبمعني أصح نحن نموت اقتصاديا ولا أعلم مع استمرار زيادة أسعار الذهب ماذا سنفعل؟ وكيف سيكون مصير أصحاب مهنة المصوغات والحلي؟!
أضاف أن ارتفاع الأسعار وتذبذبها خلق فئة جديدة من الزبائن وهم التجار الذين يسارعون بشراء الذهب عموما في حالة انخفاض السعر ثم يبيعونه في حالة ارتفاع الثمن وهو ما يحدث حاليا.. مشيرا إلي أن الجنيهات الذهبية هي أكثر المصوغات تداولا لعدم احتساب المصنعية عند بيعها أو شرائها.
محمد بركة صاحب محل ذهب: بصراحة الناس معذورة في الإحجام عن الشراء خاصة أن الأسعار في كل السلع ارتفعت مما أرهق ميزانية الأسرة المصرية فما بالنا بسلعة غير أساسية مثل الذهب؟! مشيرا إلي أن الشباب أصبح حاليا يفكر بطريقة عملية اقتصادية حيث يفضل شراء الأجهزة المنزلية بدلا من صرف ماله في شراء شبكة.. نفس الحال بالنسبة للعرائس اللاتي أصبحن يفضلن رفع الحرج عن الخطيب والاكتفاء بهدية رمزية.
منير بطرس صاحب محل أوضح أن ارتفاع الأسعار يسبب مشكلة فقط بالنسبة للزبائن محدودي الدخل.. أما بالنسبة للزبائن الثرية
فهم لا يتأثرون كثيرا ولا يهمهم ارتفاع الثمن ومشترياتهم تظل ثابتة ولا تتغير.
عادل شحاتة صائغ: في الماضي كان الزبائن يقبلون علي شراء الذهب للزينة والهدايا ولكن مع ارتفاع الثمن انخفضت المبيعات بصورة كبيرة وأصبحنا لا نبيع سوي دبلتين ومحبس فقط.. أما شراء الشبكة من أساور وسلاسل وأطقم فقد اقتصرت علي الزبائن الأثرياء فقط.. مشيرا إلي أن الأيام الحالية تشهد رواجا ملحوظا علي البيع للاستفادة من فارق الثمن.
استبدال فقط
سامية رشاد ربة منزل: ابني الكبير تمت خطوبته منذ اسبوع وعندما تقدم للعروسة اتفقنا مع أهلها علي عدم شراء شبكة لأن امكانياتنا لا تسمح بشراء أكثر من دبلتين وخاتم وبصراحة رحب أهل العروسة بهذا الاقتراح خصوصا في ظل ارتفاع الأسعار.
نجوي بولس طبيبة: ارتفاع الأسعار جعلني احجم عن الشراء واقتصرت زيارتي للصائغ علي استبدال المصوغات القديمة بأخري جديدة.. أما الشراء فقد أصبح صعبا جدا خلال الفترة الحالية.
سامي الزلفي موظف ونشوي بولس بيطرية ورانيا سعيد ربة منزل أوضحوا أن أسعار الذهب الحالية لا تشجع علي الشراء ولكن ما باليد حيلة فالشخص المرتبط بخطوبة أو عقد قران مضطر للشراء ولكنه سوف يقلل من مشترياته خصوصا في ظل تدني الحالة الاقتصادية للكثيرين.
د. علي حافظ أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة أكد أن ارتفاع أسعر الذهب يرجع لتداوله في البورصات العالمية ومضاربة الأثرياء عليه.. مشيرا إلي أن انخفاض سعر الدولار عالميا جعل المستثمرين في كل دول العالم يقبلون علي شراء الذهب لاستثمار أموالهم فيه والنظرية الاقتصادية أنه كلما زاد الطلب ارتفع السعر ولذلك زاد ثمن الذهب في البورصات العالمية مما أثر علي السوق المحلي.
أما بالنسبة لتأثير سعر الذهب علي الاقتصاد المصري.. فيجب أن نوضح أن الجنيه عملة محلية لا نتعامل بها في الأسواق العالمية.. وطبعها يخضع لنظام الاصدار الحر غير المرتبط برصيدنا من الذهب خاصة أن مصر ليس لديها غطاء ذهبي قوي.
أضاف أن الاصدار الحر يعني أن رئيس البنك المركزي يصدر أوامره بطع العملة علي ما تملكه الدولة من أذون وسندات وأسهم أو رصيدنا من العملات الأجنبية.. مشيرا إلي أن التعديلات الجديدة تضمنت عدم اصدار وطبع المزيد من العملة المصرية إلا بعد موافقة مجلس الشعب لعدم الاضرار بقيمة الجنيه.
يضيف د. حمدي عبدالعظيم رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية سابقا: ارتفاع أسعار الذهب لا يؤثر من قريب أو بعيد علي الاقتصاد المصري لأن ربط اصدار العملة برصيد الدول من الذهب انتهي منذ 1971 حيث زادت ميزان المدفوعات للكثير من الدول وأصبح رصيد العالم من الذهب لا يكفي ليكون رصيدا نقديا.
أوضح أن تأثير ارتفاع أسعار الذهب لن يؤثر بالضرر إلا علي سوق الحلي والمصوغات التي تشهد ركودا كبيرا حاليا حيث سيعجز الكثير من الشباب عن شراء ما يلزمهم من شبكة لاتمام الزواج.. أما بالنسبة لمقتنيات السيدات من الذهب فسوف تزيد قيمتها السعرية ولكننا يجب أن نأخذ في عين الاعتبار أن الأسعار في كل السلع تزيد.